قصيدتان
الأولى :
"المرأة فى عصر الرجال"للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
قصيدتان
بيان موجزأشرت فى " بطاقة التعارف " إلى خمسة عشر نصاً مما سبق نشره فى مرحلة مبكرة من تجربتي الشعرية ، وقد أخرت أربعة عشرنصاً آخر إلى هذا المطبوع ، وجمعت بينها فى سياق واحد ، فيما عدا هذا النص المفرد بعنوان " المرأة فى عصر الرجال " وقد كتبته فى إنجلترا عام 1997 – وعندما عدت إلى قراءته حديثاً ، إستهوتنى فكرته ، وتجددت عندى الرغبة فى إعادة تشكيله بما يناسب ما إكتسبت من خبرة وممارسة ، فأعدت كتابته من منظور آخر تحت عنوان : " صفحة من مذكرات زوجة منسية – حوار الصمت " . وحين قرأت محاولتي الجديدة فى ضوء محاولتي القديمة ، أعترف بأنني عجزت عن إتخاذ موقف حاسم يفضل إحداهما على الأخرى ، إن الفرق بينهما ليس فقط فرقاً بين الفطرة والصنعة ، ولا بين الذاتية والموضوعية ، ولا بين التجريد والتصوير .. إنه قد يشمل كل ذلك ، قد يتجاوزه أيضاً ، من ثم آثرت أن أضع بين يديك النصين ، وبينهما فارق سبع سنوات .. دون إغراء بالإنحياز لأحدهما .. فهذا مما يكون القول الفصل فيه ، لك وحدك .. ..
- يسعى هو لجمع النساء كالأزهار ، يقطفها بجميع أنواعها وعلى أي أرض كانت ليرميها بعد شمها في ركن مظلم فى منزله .
- وتجلس هى ككلب فى هذا الركن المظلم .. تنتظر سيد المنزل ليعود بالسلامة من سهرات قطف الزهور.
- يشهر هو أنواع الأسلحة التي سلحه بها المجتمع ، الذى نصفه المرأة !!
- أما سلاحها فعطر ومشط ودموع ، سلاح مدته دوما مهددة بالانتهاء.
- يقارنها بفلانة وعلـتـانة وياويلها لو تجرأت وحاولت أن تقارن نفسها بفلانة وعلـتـانة !
- يريديها متعلمة ، أصيبت بفقدان الذاكرة كي لا تطبق ما تعلمته !
- يريدها جميلة كى تكون له حجة لعدم النظر إلى وجهها .. خوفاً من الحسد !
- يريدها جاهلة كقطة عمياء ليبحث عن ذوات الخبرة خارج الصور !
- يريدها خجولة كي لا تقدر على المواجهة والتحدى .
- يريدها تتقن كل الأعمال والفنون إلا فن الحوار.
- يريدها إجتماعية ويخيب حظها إذا كانت كذلك مع غير أهله .
- يريدها شريفة وقورة كي تحفظ عرضه أثناء غيابه فى سهراته الحمراء .
- يريدها ذات مكانة إجتماعية ومادية بارزة لكي تعاونه فى هذه الحياة التي تجهل فيها مصيرها .
- يريدها ، ويريدها ، ويريدها ، وفى معظم الأحيان لا يعرف ما يريد !!!
- وهى تريده كيفما كان بعلاتـه وزلاته وبلاويه .
******************************
************************
*********