(ديوان دمعة على أعتاب بغداد) للشاعرة سارة طالب السهيل

(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)  للشاعرة سارة طالب السهيل
(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)

الأحد، 24 يناير 2016

الرجل الفضيل .. للكاتبة والاديبة سارة السهيل

الرجل الفضيل .. 
للكاتبة والاديبة سارة السهيل


المرء يكبر في عيو
ن القوم بالفعل النبيل
و المرء يسكن في قلو
ب الناس بالخلق الجميل
و هو الذي ما إن تكلــ
ــم حاز تقدير العقول
و الخوض في عرض الأنا
م لديه شيئ مستحيل
إن قال أوجز في الكلا
م فلا ترى فطنا يطيل
و هو الذي لعذوبة الــ
ــمعنى تراه السلسبيل
و هو الكريم و إن تعثــــ
ــــر جاد حتى بالقليل
الصدق منطقه و دو
ما يقصد القول الفضيل
و السر يكتمه فلا
يفشيه حتى للنخيل
و يجالس العلماء لا
يحظى برفقته الجهول
و هو الوفي فلم يخن
خلا و ما خذل الزميل
و لنجدة الملهوف يســ
ـــــرع ما تأخر في الوصول
متعاون في كل خيـــــــ
ـــــر ليس يمنعه الخمول
هو قائد في سربه
و لحكمة صار الدليل
هو كالنسور يطير للـــــ
ـــأعلى و لا يطأ السهول
هو لا يضيع وقته
في المنكرات و لو قليل
ذو كبرياء في شمو
خ لا يرى أبدا ذليل
متواضع في رفعة 
يمتاز بالخلق النبيل
و به اعتدال في الأمو
ر فلم يكن أبدا يميل
ذو هيبة و وقاره
ينبي عن الرجل النبيل
دوما يصاحب من رجا
ل القوم أصحاب العقول
ذو عفة , هو لا يخــ
ــــــالط نسوة إلا الخجول
هو لليتامى كافل
و لكل محتاج كفيل
يتلمس الأعذار للــــ
ـــــــأصحاب ما كان العجول
و يبر دوما والديــ
ــــه ليبقيا العمر الطويل
و هو الشجاع و بأسه
في الخير , ما كان الكليل
هو ناصح , أفكاره
تجتاز جيلا بعد جيل
جمع الفضائل فاستحـــ
ـــــق الوصف بالرجل الفضيل

الثلاثاء، 19 يناير 2016

من أرض العراق للشاعرة والاديبة سارة السهيل


من أرض العراق
للشاعرة والاديبة سارة السهيل






يا سائلي عن مذهبي أعياني 


هذا السؤال وهز كل كياني


أرض العراق عريقة نبتت بها


كل الزهور بروضة الأديان


في أرض إبراهيم قامت دولة


مزدانة بالود و الإحسان


فيها تراتيل المدى أنشودة


يشدو بها الإنسان للإنسان


مهما تباينت الصلاة بأرضنا


فالأصل كان عبادة الرحمن


أنا سومري ... بابلي خافقي




سنية شيعية الوجدان


أو كنت في دين المسيح و منزلي


قد طوقته حدائق السريان


أو كنت صابئة و يحيى في دمي


فالمعمدان إلى الإله هداني


أو كنت من بين اليزيديين من


أهل النقاء وعزة الأديان


أو كنت من أتباع موسى فلنعش


متوحدين معا بكل أمان


لي في الحسين قصيدة رصعتها


بمبادئ الفاروق .. عز بياني


فعلي في أرض الرصافة عانق الــــ


ـــفاروق كي نحيا بلا عدوان


أو كنت كاكائية قد خالطت


روحي التصوف في ذرى أوطاني


في كوفة الشهداء تسكن مهجتي


وصفا الفرات بمائه ورواني


بغداد ساكنة بشرياني, بها


أهلي و أهل الفضل من جيراني


ما ضرني لو كنت من أكرادها


أو كنت واحدة من الكلدان


في بصرة , فلوجة , أو كوفة


أو بالرمادي كلهم إخواني


والناصرية والعمار وكربلاء


في القلب والنجف المضيئ زماني


لي مسجد و كنيسة ... لي بيعة


لي معبد شيدته فبناني


كل العراق بأضلعي خبأته


هذا العراق حويته وحواني


هذا العراق نسيمه قد صاغني


عطرا لينشرني بكل مكان


وجعلت من شمس العراق صديقة


باحت بسر الدفء للشريان


لي نخلة الشوق المقيم غرستها


ورويت بذرتها من التحنان


وسكنت يا أرض العراق بأضلعي


وسكنت في سري و في إعلاني


مهما تباعدت الخطى فخريطتي


مرسومة في صفحة الوجدان


أتلوك يا حب العراق قصيدة


قدسية الكلمات و الألحان


مهما نذق مرا بأرضك لم نذق


مرا كمر البعد و الحرمان


أني ذكرتك يا عراق تفيض من


عيني الدموع وغالبت سلواني


حبي للعراق لا تشويه شائبة


أن كنت عربيا كرديا أم تركماني


يا سائلي عن موطني... عن مذهبي


لو قلت: من أرض العراق كفاني

بأرض العراق اخلع نعليك .. للشاعرة سارة طالب السهيل

بأرض العراق اخلع نعليك ..

للشاعرة سارة طالب السهيل




إن جئت للوطن المقدس
فاخلع النعلين
توقيرا لجرح نازف
بدم الشهيد
هذا التراب القرمزي به دم
بوضاءة الفجر الجديد
لو يدرك العطار ما هذا التراب
أو كان يعرف أي عطر سال
من قلب الشباب
ما اختار عطرا غيره
يزهو بأعراس السحاب
وطن به الأحلام
لم تبرح خيال الحالمين
كلا و لا انطفأت مرارة عجزها
عبر السنين
وطن به الأيام
تستعصي على العيش المباح
و الشمس في آفاقنا
لم تأتنا يوما بأنوار الصباح
كل القصائد في أماسينا
حزينة
وجه السعادة
لا نراه سوى سطور في رواية
أما الأغاني
فهي صوت نحيبنا
ضحكاتنا
صرخاتنا فرحا
بأن الموت أجل وعده
بلقائنا
فمتى نعيش كما يعيش الآخرون
بلا نزيف
أوليس من حقي
ابتسامة من له أمل بأيام
يظللها الأمان
أم أن هذا بعض تكفير عن الذنب
الذي جهلته أعيننا
فما عادت تراه
قالوا : إذا أدركت ذنبك
لم يعد ذنبا
لأن الله يغفره
و يكفيك العذاب
فتعيش عيشا راضيا
و تموت موتا هانيا
فالله أسأل أن يعرفني بذنب
قد جنيت
لأتوب عنه
و أنحني مستغفرة
و أقدم الدمع الغزير
دليل نفس حائرة
بك يا إلهي رحمة
وسعت قلوب الحائرين
تنجي عبادا أسرفوا
لكنهم لم يقنطوا
فاردد إلهي
لي الوطن
و احفظه من كل المحن
و اغفر لنا ذنبا
جناه الضعف فينا
لم نكن بك نستهين
دمعي يسيل
و أنت من خلق الدموع
لتكون حبري
إن أردت كتابة الألم المخبأ
في الضلوع
فلتعطني وطنا يليق بأدمعي
ولتعطني أملا يهدئ
ما يفور بأضلعي

قصيدة لبنان للشاعرة والاديبة سارة السهيل

قصيدة لبنان 
للشاعرة والاديبة سارة السهيل




قصيدة جدتي للكاتبة والشاعرة سارة السهيل

قصيدة جدتي
 للكاتبة والشاعرة سارة السهيل


اهداء إلى جدتي الأرزة اللبنانية:
توفيقة شاهين


يا جدتي

يا من حديثك كان أُنسَ طفولتي

وزرعت في قلبي اليقين

بالله رب العالمين

علمتني ان الفؤاد

إذا يسبح

في الليالي الحالكات

يرى ملائكة السماء

بعين قلب خاشع

وحكيت لي

قصص النبيين الكرام

فصرت أعشقهم

وآوي في المساء

إلى الحديث الوادع

رددت خلفك

من أناشيد الطفولة

أجمل الكلمات

تقطر حكمة وبراءة

لخضار قلبي

هي من أحبتني

كما لم تهوَ أبناء لها

هي أورثتني دون كل الوارثين

-

جمالها

ربت ضميري

كي أحوز خصالها

ما زال في قلبي لها

شوق دفين

شوق لضحكتها

وبسمتها الحنون

شوق لحضن ضمني

في كل حين

شوق لمائدة ترصعها

بأطباق الحنين

شوق لكعكتها

التي بالجوز تحشوها

فأعبث بالعجين

فتقول يا بنتي اصبري

وتعلمي لتقلديني

ما زال بي شوق لها

حد البكاء

هي علمتني

كيف يحوي الصمت

معنى الكبرياء

هي علمتني

كيف أحمل

أجمل القسمات

في ثوب الحياء

هي علمتني

أن تكون فضائلي

أغلى رداء

فحفظت عنها

كل ما ألقت بقلبي

من تعاليم السماء

وغدوت أجمل

إذ حوت كينونتي ثقتي

وأترعها الأمل

وأمام ذاتي

صرت أجمل

صرت أجمل دائماً

في كل أرجاء المقل

لك جدتي مني الدعاء

فليرحم الرحمن روحك

قدر حبك للنقاء

فلأنت أنقى الأنقياء

ولأنت سيدة البهاء


الشاعرة سارة طالب السهيل

الأحد، 17 يناير 2016

قصيدة السر للشاعرة والاديبة سارة السهيل

من قصيدة السر

كلمات 
سارة السهيل
لك أن تثور و تغضبا
لك أن تلوم و تعتبا
أن تملأ الدنيا
ضجيجا حولنا
أن ترسل الصرخات
في كل الدنى
لك أن تهددني
بتدمير المنى
أن تنثر العطر الأثير لدي
في كل الجهات
لك أن تحطم كل شيء
من جميل الأمنيات
أن تسترد سعادتي الأولى
و تمحو كل آت
سيان عندي
غضبة صارت تفور
أو هدأة
فيها ابتسامات السرور
النار منك
على فؤادي باردة
و الوردة البيضاء
ما زالت
بصدري راقدة
و الحلم يكبر في خيالي
كلما أشعلت نارا
و السر يزداد اختباء
كلما تقسو جهارا

سارة السهيل


الأربعاء، 13 يناير 2016

أنا أختكم يا هؤلاء .. بقلم : سارة طالب السهيل

أنا أختكم يا هؤلاء .. بقلم : سارة طالب السهيل

 

أنا لست أختا للصغائر والصََّغار

كلا ولا امتدت يدي
لتصافح الكف التي
باءت بعار
ما كنت يوما أرتضي 
ذلا لجار
أنا ما لبست قناع وجه طيب
في الصبح
ثم نزعته
لما انقضى ذاك النهار
أنا لست أختا
للضآلة و البوار
أنا أخت كف
تمسح اليتم الذي
أبكى الصغار
أنا أخت كف أنصفت
من كان مهضوم الجوار
أنا أخت من يحمي الحمى 
و يذود عن كل الديار
أنا أخت شمس أشرقت 
كرما بعين الطيبين
و غمرت من حولي بدفء
لا تبدده السنين
أنا أخت كل الباذلين
أنا أخت قوم
يقصدون المجد
من أبهى طريق
قوم يبيعون الحياة 
ليشتروا أوفى صديق
كل الخطا عرفت
طريق بيوتهم 
في كل شدة
هم أهل كل القاصدين وجوههم
هم أهل نجدة
هم أهل بر
ليس فيهم 
من يصعر للذي يأتيه خده
أنا أخت كف
كفكفت دمعا بأحداق اليتيم
أنا أخت كف سامحت
و تجاوزت عن كل ذي ذنب قديم
كف إذا قدرت عفت
غفرت لكف قد جنت
ما أسلفت
كف تقدَّر في أوان البطش
بالمليون باع
هي إن أرادت أن ترد الصاع 
ردت ألف صاع
لكنها اختارت سبيل الحلم
و الفضل الكبير
أنا أخت من عبر الطريق
يساعد الشيخ الضرير
وأحب بسمته التي
تعلو على الزمن العسير
أنا أخت من قسموا لزائر حيهم 
سقف الديار
وإذا استجار بهم ضعيف
أنصفوه بلا اانتظار
أنا أخت من حملوا الليالي السود
للكهف البعيد
ليعود إشراق بقلب الحالمين 
بمولد الفجر الجديد
أنا أخت من حفظوا على العهد القديم
وفاء قلب لا يخون
هم يحسنون الظن دوما
لا يسيئون الظنون
هم ينشرون سلامهم للعالمين
و يعطرون كلامهم بالياسمين
أنا أخت من نشروا المحبة والمودة والإخاء
أنا أختكم يا هؤلاء