(ديوان دمعة على أعتاب بغداد) للشاعرة سارة طالب السهيل

(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)  للشاعرة سارة طالب السهيل
(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

قصيدة "أبي" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل

 قصيدة" أبى "
للأديبة العراقية (سارة السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
من واجبي أن أوضح بعض الجوانب التي تضع هذه القصيدة في سياقها الصحيح . فهي في الموضوع العزيز علي كل فتاة : في أبي ، المؤلم بلا حدود لكل فتاة: في رثائه، الجرح الذي يتجدد بغير انتهاء .. رثائه بعد إحدي عشرة سنة من استشهاده في بيروت (علي يد النظام العراقي السابق). 

هذا الأب : طالب السهيل ، المنتمي إلي جذور عربية تميمية .. لا يزال ، ويبقي حاضرا في قلبي ، ماثلا أمام ناظري .. ولست أبالغ إذا قلت إنني إلي اليوم وغدا لا أزال ألتجئ إليه ، أبحث عن الحماية ، وألتمس المشورة .
لقد تصادف أن قرأت في ديوان سقط الزند لأبي العلاء المعري قصيدة له يداعب بها صديقا شاعرا علويا ، فالقصيدة ليست من قصائد الرثاء ، ولكنها تبدأ ببيت وجدته يحرك شجني ويغمر نفسي بأجواء الفقد والألم . لقد اكتفيت من قصيدة أبي العلاء بالشطر الأول من مطلعها الذي يقول فيه مخاطبا رفيقيه علي طريقة الشاعر القديم :
عللاني فإن بيض الأماني 
فنيت والظلام ليس بفاني
لقد أخذت الشطر الأول فقط من قصيدة أبي العلاء ، وقد كان هذا الشطر قادرا علي أن يتفاعل مع انفعالاتي ويمدني بهذه القصيدة .
ومن المهم أن أشير أيضا أن شطرا واحدا في ثنايا القصيدة قد أخذته من شعر عمر بن أبي ربيعةالشاعر الغزلي ، الأموي المشهور ، وهو قوله : 
وسهيل إذا استقل يماني

وقد أغراني بهذا الاقتباس ، وحسنه لي ، أن جدي اسمه سهيل . واسم عائلتي السهيل ..
علِّلانِي فإنَّ بيضَ الأماني
جلَّلتهّا مواجعُ الإحزانِ
جَمَدَ الدمعُ في عَيوني لَّما
غابَ عن أُفقِنَا ضِياءُ الأمانِي
مَا تناسيتُ حين أهلي جميع
ما أبهنا بسطوةِِ الطُّغيانِ
يا عراقَ الخلودَ عشت عظيماً
وأحاطتكَ راحةُ الرحمَانِ
وااااأبي الذي يضئُ طريقي
وملاذي من وقدةِ النَّيرانِ
كنتَ نجماً يجوبُ في أفقِ سعد
وسهيَل إذا استقلَّ يمانِي
إنَّمَا كنتَ فارساَ يعربياًَ
معلماً معلِّم الفُرسَانِ
قَد فديتَ العراقَ بالمهجةِ الحرَّي
وبالعمر الملئِ بالعنفوانِ
إيهِ ياشَيخَنا الجليلَ ترفَّقَ
بقلوب مشتاقةٍ للحنانِ
كنت في ليلنا الطويل هلالاً
كنت شمساً في يومنا الحيران
أيها السَّائِلي عن الوجدِ أقصِر
لوعةَ الفقدِ والهوَي والأمانِ
مِلءُ عيني وملءُ قلبي وروحي
وسُري خاطري وفي وجدانِي
ذاكَ قَولِي عن طالب مطلوبٍ
فيضُ إنعامه كما الغُدرانِ
لا رعَي الله قَاتليكَ وباءوا
بجحيمٍ ولعنةٍ وهوانِ
يا أديَم العرَاقِ رفقاً بقلبي
قَد حُرمنَا من زينة الشُّجعَانِ
راجحُ الحِلمِ كالجبالِ رزينٌ
رائعُ القولِ واهبٌ للمعَاني
قَد رعيتَ العهودَ صدقاً وعَدلاً
وصدقتَ الودادَ في الكتِمانِ
يا ملاكَ السماءِ هَفهفِ جناحَيكَ
علي قَبرِه عظيم الشَّانِ
نم قريراً في جنَّةِ الخُلدِ واهنأ
في سَلام وراحةٍ وأمانِ
حَفِظَ اللهُ للعراقِ سُهيلاً
وتميماً مرفوعةَ البنيانِ
**********************
***********
*****


فيديو قصيدة "نداء الى بغداد" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل

 
قصيدة "نداء إلي بغداد"
للأديبة (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
يا غابة النخيل ساعة السحر
عناك بدر شاكر السياب عندما شعر
وراح يشكو شوقه إلى المطر
فهل درى أن الدماء في العلم
وأنه مقدر على العراق أن يخوض في الألم ؟

أرضنا تبرٌ ومسكٌ وملاب
ومجمع الأحباب
وأرضنا عذابنا وقلبنا المذاب
نهران للقاء
للفراق
للصمود
للعراق
للشقاق
للخلود
للقيود
للرحيل .. والإياب

ذات نوم تراءى لي الجواهرى
فقلت : يا جواهري .. يا أيها المهاب
يا جدي العجوز أنت جربت العذاب..
ولوعة المنفى ، وتبديل الصحاب
فقال لي الجو اهرى :
لا أريد "الناي" أنى     حامل في الصدر نايا
  عازفاً آناً فآنا        بالأماني والشكايا

البلايا أنطقته         سامح الله البلايا

فقلت للجواهري :
قلت.. يا جدي تمهل     أن في صدري حكايا
قد عراني الهم حتى    صرت أستجدي المنايا
أنت يا جدي خبير         بالمنافي والرزايا


آه يا أشواق روحي
لا تبوحي ..
لاتنوحي..
صرت عاشقة جروحي
أين بغداد شامخة الصروح؟
ترفع الرايات تزهو بالفتوح؟
قال سرى :
إنما الدنيا سفوحٌ وقمم
والذي يدرى الخفايا فتشاغله الحكايا

                       يتلهى بالسطوح
أرضنا غيلٌ من الأسد الضواري، والحمم
هل رأيت الأسد إلا جاهزاتٍ للجموح؟
*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/*/
/*/*/*/*/*/*/*/
*/*/*/*/*

قصيدة "القدس" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "القدس"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
أعلنت اليونسكو مدينة القدس عاصمة الكتاب العربى عام 2009 فتبدد الشمل - كالعادة - وعجز العرب عن إقامة إحتفالهم فى المدينة المقدسة ، كما كانوا أكثر تفرقا وإضطرابا فى إقامة حفل وإحتفالات تليق بعظمة المدينة التاريخية إلا فيماندر وهكذا يبلغ العام منتصفه دون فاعلية حقيقية تذكر أو تذكر.
 نادى زمانك فأغفري لزمانى ****** ياقدس أنت النور فى الأكوان
القبة الخضراء تنشر نورها ****** وعبيرها يسري بكل مكان
ياصخرة هام الفؤاد بقدسها ***** وبحبها تجرى دما شريانى
شوقى إليك تروده إجلالة ***** محروسة بالذكر فى القرآن
قالوا الكتاب فقلت هذا مدخلى **** والشعر قالوا قلت فى وجدانى
لكن لماذا القول ياصم الدعا **** ولما إسار الشعر فى الميزان
أنا بنت هذا الشعب تعصف غضبتي *** وتبيد ناري ثائر البركان
صعد النداء إلى السماء ولاأرى ***** شمسا تضىء ولاهوى لطعان
واستنفر القلب الكسير أولي النهى ***** واضعيتا للحزم والإمكان
مامن مجيب فى صحارى ضيعتي ***** ( يالوعتى) ياخالق الأحزان
ياثورة النفس الأبية حلقي **** ياغضبة القلب الجسور تفانى
ضاع الكتاب وقد تمادى باطل ***** وشهوره تمضي بغير توانى
عام خلا عام تهود قدسنا ***** والموج يجرف ثابت الشطآن
بتنا حيارى فى دياجي هادر ****** وسفيننا خال من الربان
يا أيها الشعب المضيع قدره **** ماذا صنعت لشارد القطعان؟
ماذا ترجي من تماثيل بلا **** مجد ولاشرف ولاعرفان؟
فى جذوة القلب العصى إرادة **** للقدس تهفو والضمير يعانى
تزجى إليك الروح وهى مشوقة **** تسقي ثراك بعزة الإيمان
والقوم بين مطبع ومضيع ***** لا فكر يهديهم ولاعينان
ياقبضة الله المضيئة حطمى **** كيد الطغاة وجددى عنوانى
أنا بنت يعرب لا أساوم نحلتى **** العشق للعلياء سر كياني
دارى ونارى لايطاق لهيبها **** الفعل قولي والحسام لساني


*******************************
**************
***** 

الخميس، 3 سبتمبر 2009

قصيدة "جنة الحيوان" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل

قصيدة "جنة الحيوان"
للأديبةالعراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)

جنة الحيوان "إلى طه حسين
مؤلف جنة الحيوان ،ومعلم الأجيال.."  
(1)
كتب الطاووس فى أوراقه السرية:
ياقوم ..أنقذونى من نفسى..
         إننى أقرأ فى عيون الناس ماخلف الظنون.
         زهو ألوانى ، وحتى ريشي المنفوش،
         والنقوش والمرشوش..
         وحتى لحمي المطلوب ، والمرغوب ، للمعطوب ..
         وحتى إسمي المكتوب بالواوين ، والطاءين ، والطاسين..
كل ماعندي ما أغني حين غاب الصوت ..
لم يحفظ مقامي فى العيون.

(2)
كانت الدودة تزحف فى جو سلام
ثم جاء النعل فأستعلى كما يبدو الغمام
أيقنت أن أمانيها العظام..
سوف تغدو كهباء ، أو حطام أو ظلام
نظرت للفوق قالت :
أيها البشر الهمام
لاتكابر ، أو تحقر .. إنما الدنيا مقام..
أنت لاتعرف مابي .. لو أتى الموت الزؤام
أنت فوق الدود ، ذي الأنجم فوقك..
تحطمك ولاتعبأ
ماأنت ، ولايجدى الملام .

(3)
وقف الهدهد فى حر الهجير
ينقر الأرض ، ويجهد فى النقير
قال قوم من ذوي الحس الضرير :
إنه يبحث عن كنز سليمان ، ومن أقصى العصور
قال:
أيها القوم أما منكم بصير !!؟
ذا طعامي ، ماترى؟
دود حفير
كيف يسعى آكل الدود إلى الكنز الكبير؟!
(4)
كتب الصرصور فى مذكراته :
     "صحت يوما أستغيث :
     ياقوم .. آن لى أن تفهموا حقيقتى ،
     مالى أناوللعطور ..
     ومخمل الفرش والحرير
     وروعة التاج والسرير..
        إن نعيمي وجنتي
     وعطر روحي .. وراحتي ..
         فى سفح بالوعة..
         لاينقطع لها خرير

(5)
بكت العقرباء حتى أغرقتنا دموعها
تهانفت .. وأعولت..
قالت:
     براءة ياقوم ..
     كان فى عيني نوم
     ماأردت وخالق الأكوان إيذاءها
    وكل ماطمعت فيه - فقط – تقبيلها..
    لست أدرك غلطتي
    إذا كانت اللدغة بديل قبلتي
    ماحيلتي ...
    والنفس تغلبها طباعها ؟!

(6)
نط برغوث بأجواز الفضاء
ساقه العجب لأحلام الفتاء
قال:
    ماأبهى صعودي ..
    آه.. ما أرشق عودي..
    من يباريني بمضمار العلاء؟
 هبط البرغوث عفوا فوق جلد من حرير
 كشرار النار لسعا.. صنوهيكله الحقير
 جاءت الضربة قاصمة كأحكام القضاء
 واستحال اللاعب الموهوب ذرا..وهباء

(7)
بسط الكلب ذراعيه .. وما مد يدا..
كان يقعي ساكنا..
             قتل الأفعى .. وأحيا سيدا
كان ذاك الكلب – عفوا – لايباهي أو يضاهي..
كان ذاك السيد الموصوف بالغطريف ..
من ذلك الصنف المسمى بالشريف
يذكر الفضل لأهل الفضل ، ويسخو لكلبه بالرغيف..
ويناديه على التدليل : بيبو .. ويقول :
ليس كلبى ابن كلب..
       أيها الناس افهموا
كان منسوخ الخليقة عن جدود من بشر..
       أجرموا، أو أحجموا ، أو جمجموا..
فإذا فى القاع يقعي ..
هاهنا ..
سكت السيد لم يعرف لما أبدي .. مدي
فهل الكلب هجاء ، أم مديح ،
       وورود..أم مدى ؟

****************************
*****************
*******


الأديبة والشاعرة
سارة طالب السهيل

alsouhail @hotmail.com
Me@sarah –kids.com

قصيدة "اعتراف بالحب" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل

قصيدة "اعتراف بالحب"
للأديبة (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة على أعتاب بغداد)



1- قالوا عن الحبْ أوصافا فقلت لهم                              
                             الحبَ أسمي من القول الذي وصفوا
2- الحبُ نجوى وأشجان ومرحمة                                
                            تصفو بها النفس ، والأفكار تنعطف
3- فيه الهناءة لاتخفي بشائرها                                   
                       كالورد لاح من الأكمام يقتطف
4- ما كان للمجد أن يزهو برونقه                                 
                         لولا رسوم الهوى فيه هي الهدف
5- الحبُ درًة غواص يباكرها                                      
                     من ألف عام يباديها فيرتجف
6- في قدس أقداسه يسمو أنين الجوي                              
                        والصَاب شهد إذا ما منه ترتشف
7- ياعازفا وتر التسامى في الهوى                                 
                       دعني أداعب أحلامي، وأعترف
8- موج يزاحم موجا في تدافعه                                     
                       يهمي ويطمي وما بالعين يكتشف
9- قد عشت فيه جحيما ، جنة، غسقا                                 
                     نارا ونورا ، وجنات لها غرف
10- قربي إلي الله ربُ الكون مكرمة                                  
                        ترقي به الرُوح ، والأحزان تنجرف


**************************
****************
******* 






الأديبة والشاعرة
سارة طالب السهيل
( سارة السهيل )



alsouhail @hotmail.comMe@sarah –kids.com