قصيدة "القدس"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
أعلنت اليونسكو مدينة القدس عاصمة الكتاب العربى عام 2009 فتبدد الشمل - كالعادة - وعجز العرب عن إقامة إحتفالهم فى المدينة المقدسة ، كما كانوا أكثر تفرقا وإضطرابا فى إقامة حفل وإحتفالات تليق بعظمة المدينة التاريخية إلا فيماندر وهكذا يبلغ العام منتصفه دون فاعلية حقيقية تذكر أو تذكر.
نادى زمانك فأغفري لزمانى ****** ياقدس أنت النور فى الأكوان
القبة الخضراء تنشر نورها ****** وعبيرها يسري بكل مكان
ياصخرة هام الفؤاد بقدسها ***** وبحبها تجرى دما شريانى
شوقى إليك تروده إجلالة ***** محروسة بالذكر فى القرآن
قالوا الكتاب فقلت هذا مدخلى **** والشعر قالوا قلت فى وجدانى
لكن لماذا القول ياصم الدعا **** ولما إسار الشعر فى الميزان
أنا بنت هذا الشعب تعصف غضبتي *** وتبيد ناري ثائر البركان
صعد النداء إلى السماء ولاأرى ***** شمسا تضىء ولاهوى لطعان
واستنفر القلب الكسير أولي النهى ***** واضعيتا للحزم والإمكان
مامن مجيب فى صحارى ضيعتي ***** ( يالوعتى) ياخالق الأحزان
ياثورة النفس الأبية حلقي **** ياغضبة القلب الجسور تفانى
ضاع الكتاب وقد تمادى باطل ***** وشهوره تمضي بغير توانى
عام خلا عام تهود قدسنا ***** والموج يجرف ثابت الشطآن
بتنا حيارى فى دياجي هادر ****** وسفيننا خال من الربان
يا أيها الشعب المضيع قدره **** ماذا صنعت لشارد القطعان؟
ماذا ترجي من تماثيل بلا **** مجد ولاشرف ولاعرفان؟
فى جذوة القلب العصى إرادة **** للقدس تهفو والضمير يعانى
تزجى إليك الروح وهى مشوقة **** تسقي ثراك بعزة الإيمان
والقوم بين مطبع ومضيع ***** لا فكر يهديهم ولاعينان
ياقبضة الله المضيئة حطمى **** كيد الطغاة وجددى عنوانى
أنا بنت يعرب لا أساوم نحلتى **** العشق للعلياء سر كياني
دارى ونارى لايطاق لهيبها **** الفعل قولي والحسام لساني
*******************************
**************
*****