قصيدة "جنة الحيوان"
للأديبةالعراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
جنة الحيوان "إلى طه حسين
مؤلف جنة الحيوان ،ومعلم الأجيال.."
مؤلف جنة الحيوان ،ومعلم الأجيال.."
(1)
كتب الطاووس فى أوراقه السرية:ياقوم ..أنقذونى من نفسى..
إننى أقرأ فى عيون الناس ماخلف الظنون.
زهو ألوانى ، وحتى ريشي المنفوش،
والنقوش والمرشوش..
وحتى لحمي المطلوب ، والمرغوب ، للمعطوب ..
وحتى إسمي المكتوب بالواوين ، والطاءين ، والطاسين..
كل ماعندي ما أغني حين غاب الصوت ..
لم يحفظ مقامي فى العيون.
(2)
كانت الدودة تزحف فى جو سلامثم جاء النعل فأستعلى كما يبدو الغمام
أيقنت أن أمانيها العظام..
سوف تغدو كهباء ، أو حطام أو ظلام
نظرت للفوق قالت :
أيها البشر الهمام
لاتكابر ، أو تحقر .. إنما الدنيا مقام..
أنت لاتعرف مابي .. لو أتى الموت الزؤام
أنت فوق الدود ، ذي الأنجم فوقك..
تحطمك ولاتعبأ
ماأنت ، ولايجدى الملام .
(3)
وقف الهدهد فى حر الهجير
ينقر الأرض ، ويجهد فى النقير
قال قوم من ذوي الحس الضرير :
إنه يبحث عن كنز سليمان ، ومن أقصى العصور
قال:
أيها القوم أما منكم بصير !!؟
ذا طعامي ، ماترى؟
دود حفير
كيف يسعى آكل الدود إلى الكنز الكبير؟!
ينقر الأرض ، ويجهد فى النقير
قال قوم من ذوي الحس الضرير :
إنه يبحث عن كنز سليمان ، ومن أقصى العصور
قال:
أيها القوم أما منكم بصير !!؟
ذا طعامي ، ماترى؟
دود حفير
كيف يسعى آكل الدود إلى الكنز الكبير؟!
(4)
كتب الصرصور فى مذكراته :"صحت يوما أستغيث :
ياقوم .. آن لى أن تفهموا حقيقتى ،
مالى أناوللعطور ..
ومخمل الفرش والحرير
وروعة التاج والسرير..
إن نعيمي وجنتي
وعطر روحي .. وراحتي ..
فى سفح بالوعة..
لاينقطع لها خرير
(5)
بكت العقرباء حتى أغرقتنا دموعهاتهانفت .. وأعولت..
قالت:
براءة ياقوم ..
كان فى عيني نوم
ماأردت وخالق الأكوان إيذاءها
وكل ماطمعت فيه - فقط – تقبيلها..
لست أدرك غلطتي
إذا كانت اللدغة بديل قبلتي
ماحيلتي ...
والنفس تغلبها طباعها ؟!
(6)
نط برغوث بأجواز الفضاءساقه العجب لأحلام الفتاء
قال:
ماأبهى صعودي ..
آه.. ما أرشق عودي..
من يباريني بمضمار العلاء؟
هبط البرغوث عفوا فوق جلد من حرير
كشرار النار لسعا.. صنوهيكله الحقير
جاءت الضربة قاصمة كأحكام القضاء
واستحال اللاعب الموهوب ذرا..وهباء
(7)
بسط الكلب ذراعيه .. وما مد يدا..
كان يقعي ساكنا..
قتل الأفعى .. وأحيا سيدا
كان ذاك الكلب – عفوا – لايباهي أو يضاهي..
كان ذاك السيد الموصوف بالغطريف ..
من ذلك الصنف المسمى بالشريف
يذكر الفضل لأهل الفضل ، ويسخو لكلبه بالرغيف..
ويناديه على التدليل : بيبو .. ويقول :
ليس كلبى ابن كلب..
أيها الناس افهموا
كان منسوخ الخليقة عن جدود من بشر..
أجرموا، أو أحجموا ، أو جمجموا..
فإذا فى القاع يقعي ..
هاهنا ..
سكت السيد لم يعرف لما أبدي .. مدي
فهل الكلب هجاء ، أم مديح ،
وورود..أم مدى ؟
كان يقعي ساكنا..
قتل الأفعى .. وأحيا سيدا
كان ذاك الكلب – عفوا – لايباهي أو يضاهي..
كان ذاك السيد الموصوف بالغطريف ..
من ذلك الصنف المسمى بالشريف
يذكر الفضل لأهل الفضل ، ويسخو لكلبه بالرغيف..
ويناديه على التدليل : بيبو .. ويقول :
ليس كلبى ابن كلب..
أيها الناس افهموا
كان منسوخ الخليقة عن جدود من بشر..
أجرموا، أو أحجموا ، أو جمجموا..
فإذا فى القاع يقعي ..
هاهنا ..
سكت السيد لم يعرف لما أبدي .. مدي
فهل الكلب هجاء ، أم مديح ،
وورود..أم مدى ؟
****************************
*****************
*******
الأديبة والشاعرة
سارة طالب السهيل
alsouhail @hotmail.com
Me@sarah –kids.com