(ديوان دمعة على أعتاب بغداد) للشاعرة سارة طالب السهيل

(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)  للشاعرة سارة طالب السهيل
(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)

الاثنين، 31 أغسطس 2009

قصيدة "البيئة" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل

قصيدة "البيئة"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي اعتاب بغداد)
عطرة هذه الزهرة                     
                تتماوج فى البستان
بين نجمة وقمر                       
             وأريج الأقحوان
تحذو حذو السنابل                   
             وترقص باتزان
لكنها اليوم دفنت                     
                      فى مزهرية النسيان


***************************
******************
********

الأحد، 30 أغسطس 2009

قصيدة "كوابيس سعيدة" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل

قصيدة "كوابيس سعيدة"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
إنني أعرف ما فى هذا العنوان من تناقض أقصده ، فالكوابيس مصدر إزعاج وخوف ، ولا يتحمل ان تكون سعيدة ، أو مؤدية إلى السعادة . إننا الآن نتحدث عن الكابوس الذى يقتحم علينا لذة النوم وإسترخاءه ، ولكن العنوان يقصد نوعاً آخر مختلفاً من الكوابيس ، وهو الذى يمكن أن يوصلنا إلى لحظة سعادة !! إنه "كابوس" القصيدة ، حين تبدأ بذرتها تتجوهر وتطلب النماء ، والتشكيل ، لتكتمل قصيدة ، إنها قبل أن تمر بمراحلها التى تؤدى إلى نضوجها تكون بمثابة "كابوس" يطاردني فى اليقظة كما فى المنان ، ولا يكف هذا الكابوس عن مطاردتى وإزعاجى حتى أكتب القصيدة ، وأتخلص تماماً من التوتر الذى عشته ، أو عايشته معها .
إن عدداً من الشعراء قديماً وحديثاً حاول وصف تجربته فى صنع القصيدة ، وأظن انني قرأت لشاعر قديم أنه يرى الكلمات والمعاني كما يرى قطيعاً من الظباء الجميلة ، يحاول أن يتصيدها واحدة بعد الأخرى .. بالحيلة ، والمطاردة ، والصبر ، وليس بقتلها بالسهام !! أما صلاح عبد الصبور – الذى ربط بين التجربة الشعرية والتجربة الصوفية ، وقال إن مراحلهما متشابهة ، فإنه صور نفسه عند صناعة القصيدة خاضعاً مستكيناً ذليلاً يهيئ نفسه ، ويستجدي ، ويستشير، ويظل يتوسل .. إلى أن تجود موهبته بالقصيدة . وهكذا وجدتني أعيش حالة كابوسية تجثم على صدري ، وتستعمرني ، وتحدد إقامتي ، وتحاصرني ، فلا أستطيع العودة إلى حالتي السوية إلا بعد الفراغ من القصيدة . فى أربعة مقاطع صورت كوابيسي السعيدة ، أو حالة معاناتي فى إنتاج القصيدة ، وفى الختام رأيت أن أستعير بيتاً واحداً من الموزون المقفى قاله الحصري القيرواني، والبيت من الشهرة بحيث لا يخفي علي أحد ، حتي بعد أن غيرت فيه كلمة واحدة.. وحتى بعد أن أضفت إليه بيتين من صنعى ، على نفس الوزن ، والقافية .
- 1 -
لا أدري
يرتاد الخوف كياني
يغشانى الحزن إذا الليل تجهم
يرمي الأغلال على جسدي
أنفاسي المحبوسة تخنقني
أتناثر .. ألفاظاً .. صوراً
أتفجر هلعاً .. شعراً
أتواجد بين الأنجم .. ألقاً
ناسية وجعي
منكرة هلعي
فيصفق قلبي للأفراح


- 2 -
فى ليل آخر ..
تلسعني ضربة سوط
أستيقظ فازعة ..
لكن تواقيـع النغمات تراقصني ..
حتى لتجاذبني ثوبي !!
يا للوحي المجنون ؟!
أرفض أن أتعرى
لكنى أشتاق لأن يشتم عبيري ..
عرقي ..
كل دراويش الحلقة ..
حتى يلتهب العشق.


- 3 -
فى ليل ثالث تنهرني " دمنه"
وتقول " كليلة " ما أنت ؟
أفزع ..
أعجب كيف لذئب أن يتمدد فى مهدى ..
ويكشر عن أنياب باسمة .. تقطر شهداً !!
لا أستطيع جواباً ..
وأفكر كيف لذئب يدخل داراً فيها أبي ؟
أتطاير فى جو الغرفة
ورقاً أصفر من شجرٍ خاصمه أيار
تتأهب أن تأكله النار
وهنالك أصرخ بين شهيق وزفير :
يا أبى .. أنقذني ..
وأتى أبي .. سمى الله .. وأيقظني ..


- 4 -
فى ليل أخر .. تنعكس الأحوال
ينهمر المطر سحاباً ..
ويضوع العطر وروداً
والأنبذة تعود كروماً
ووجدت معلمتي تستحلفني ألا أضربها
إذ نسيت دفترها
وأنا أتظاهر بالغضب عليها
لكني أضمر أن اجتذب ضفيرتها حتى تتوجع باكية
ثم أداعب وجنتها حتى تنسى الخوف ..
لكنى ..
حين تطاير نومي ..
أغلقت منافذ ذاك اليوم


- 5 -
ياليل الشعر متى غده              أقيام الساعة موعده ؟
كابوسك أضنى أحلامي             يا شعر وأسعد مقدمه
فتحطم ليلى منزعجاً                لكن الفجر يبدده  

 
**************************
******************
*******

قصيدة "اذكروني" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "اذكروني"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد) 

(مهداة إلى أمسيات القاهرة وأصدقائي فيها الذين غسلوا بموداتهم قلبى زمن القحط العاطفي)
اذكروني يا رفاقي فى الصباح
اذكروني إن بدا النور ولاح
وسرى العطر وبالنشوة فاح
اذكروني


اذكروني تحت عرش الياسمين
إذ تلاقيتم على الحب المتين
وتناديتم على العهد الأمين
اذكروني


اذكروا النجوى بليل القاهره
والنجوم الزهر ترنو ساهره
والأماني حالمات غامره
اذكروني


اذكروني كلما الشعر تجلى
واذكروني كلما العمر تولى
واذكروا حبى لكم كم كان أحلى
اذكروني


اذكروني كلما غامت عيوني
بدموع مفصحات عن شجوني
وإذا ما اهتز قلبي بأنيني
اذكروني


اذكروا أيام كنا فى السمر
نرقب الشمس ونرنو للقمر
فإذا ما غاب نجم أو ظهر
اذكروني


اذكروا أيام كنا فى الخطر
كنتمو سيفاً ونبلاً ووتر
وشموساً وسماء ومطر
فاذكروني


إنما الذكرى يقين ووجود
واحتفاظ بأمارات الخلود
هى فى العمر وفاء للعهود
وهى فى الله ركوع وسجود
هاهنا فى القلب عشق لا يبيد
ذكركم باق وحبي لا يحيد
فاذكروني..
**********************
**************
******

الاثنين، 24 أغسطس 2009

قصيدة "ترنيمة صوفية بين الوجود والعدم" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل

 قصيدة "ترنيمة صوفية بين الوجود والعدم" 
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل) 
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
أنا إن أعطيتك داري
وهبتك أصدافي العتيقة
فإذا قاسمتك شعري
وجزت أوجاع التخلي
وهمت بالتحلي وذقت روعة التجلي ..
أصبحت جوانياً ضالعاً في النحن ..
لا أنت ، ولا أنا ..
ولا الحياة همنا 
 xxxx
يا برعم العمر الجميل لا تغادر الأكمام
يا أيها العمر المطل حاذر غدرة الظلام
يا أيها العمر المسافر لن تجاوز الختام
يا أيها الدمع العصي .. إنما الدنيا منام
 xxxx
أغيب فأعرف ..                                                                 
اتسجى .. استرق حضوراً فذا
أموت .. فأحيا ..
أجتاز البرزخ سابحة فى ملكوت العشق الأبدي
لكن :                                                                  
لو رفرف قلبي بجناح واحد
ومضيت إلى أشواط الوعد المكتوب
وأخذت إلى الرب مساري :

هل تذكرني منسلاً لحياة أغريتك أن تهجرها ؟
هل تروى شعري !!!
أم يصبح فى عرفك ذكرى
تنساها برنين الهاتف
تستدعي خطوات أخرى ؟!

**********************
***************
******