(ديوان دمعة على أعتاب بغداد) للشاعرة سارة طالب السهيل

(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)  للشاعرة سارة طالب السهيل
(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)

الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

قصيدة "ضراعة إلى بغداد" للأديبة والشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "ضراعة إلى بغداد"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل) 
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
1- دقت نواقيس الخطر          والغيم ينذر بالشرر
2- والسافيات الغابرات            تلوح أعلى المنحدر
3- الشمس غابت شمسها           والنجم، وانشق القمر
4- النهر، بل نهران عادا             كالهشيم المحتضر
5- الأرض مادت تحتنا              والزرع جف أو اندثر
6- بغداد عادت غابة                  الوحش أرأف من بشر
7- بحر الدما يجرى وما              فى جريه من مستقر
8- يارب عفوك إننا                   آلت مغانينا حفر
9- حتى أغاريد المنى                تروى أفانين السمر
10- صارت رجوماً من حديد          أو جليد أو حجر
11- يا هادى الدرب المعمى           منك نستسقى المطر
12- يا ملهم الشعر الضيا                 يرتاد معسول الصور
13- احفظ لنا أرض الحمى               واجبر إلهى ما انكسر
14- واجعل طريقى أخضرا                يارب، واحفظ من شكر


*************************
***************
*******

قصيدة "مطروحة فى كفني" للأديبة والشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "مطروحة فى كفني"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)


على فنني
إيقاع الرقص على فنني
لغة الأطيار مدى زمني
أترنم، أشدو سابحة
                                             والعالم يحكي عن شجني
أتلوى لهباً من حزني ..
واللحن يدوي فى أذني
بدني أذروه
                                    يتشعب آفاقاً غناء
أمحوه ..                  
                                            يتراقص أمواجاً وضياء
أتعالى عن أمشاج الخزف وما تستجلب من فتن
أنذا أتمدد فى كفني    
                                       استهزئ بدبيب العفن
                                 أتملى مرآة الزمن
                                        فيناجيني الشعر الذهبي
                                      ويمنيني العشق الأبدي
أتبسم للكفن الممدود
وألملم اكداس الدود
أجتذب كياني المهدود
أتجلى رافضة وأعود
                                فكثير الهم تعودني

*******************
************
*****

قصيدة "مناجاة إلى جدى الذى لم أره" لللأديبة والشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "مناجاة إلي جدي الذي لم أره"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)

  • قالت حكمة العرب : "كل فتاة بأبيها معجبة" - وأنا لست استثناء من هذا المثل النفسي العميق ، ولقد كنت معجبة بأبي فى طفولتي أشد الإعجاب ، لما فيه من خصال أبوية طيبة ، فلما اغتالته يد النذالة وهو المناضل العنيد عن حرية العراق ، وكنت بين الطفولة والصبا .. زاد تعلقي بهذا الأب ، وانضافت الصورة البطولية إلى الخصال الطيبة حتى تداخل الواقع والمثال. وهكذا تنشط الذاكرة في استعادة صور الماضي ، وتعيد إنتاجه شعراً من أجل استبقائه حاضراً في ساحة الوعي .
  • من الطبيعي أن والدي الشهيد كان يحدثنا نحن بناته عن جدي ؛ جدي الذي لم أره ، مثلما أتحدث الآن عن أبي الذى رأيته . غير أني نادراً ما تذكرت ما قال أبي عن جدي ، إذ كان يملأ حياتي وعواطفي ، فلما دبر العملاء مصرعه في غربته ، وخلت الساحة من حضوره ، وجدتني أحاول أن أستعيد بعض ما قال عن جدي ، بل وجدتني أحياناً أتساءل : لو كان جدي حيا ونفذ قضاء الله في أبي .. هل كان هذا الجد يملأ المكان الذي خلا بغياب الأب؟ وهل كان العراق سيكون أحسن حالاً مما هو عليه الآن؟ هذه افتراضات لا يقبلها الواقع ، بل قد أقول إنه لا جدوى من التفكير عملياً ، ولكن الشعر يقبل هذا . الشعر لا يأتمر بأمر الشاعر ، إنه على العكس ، هو الذي يملي على الشاعر ، ويوجه انفعالاته .. وهكذا وجدتني فى حالة نفسية معينة ، أناجي هذا الجد الذي لم أره .. وكنت في مناجاتي أحاول أن أرى صورته المتخيلة ، فلا أجد في ذاكرتي غير صورة أبي الشهيد !! وبعد جهد ذهني وعاطفي عجزت عن التفرقة بين الأب والجد ، وفى النهاية وجدتني أقبل بهذا الامتزاج الشعري .. النفسى ، فأناجى كلاً منهما فى الآخر، فى تداخل فني خلاق يستحضر الكل فى واحد .. (جدى الشيخ على السهيل) .
1- ذكراك جدى وشم عشق زانه قانى وريدك           
2- وشم الهوى الممراح أيام التمنى فى بحورك      
3- أيام تشدو بالأمانى، والتفانى فى يمينك            
4- والعمر أنوار تراءى ومضها آفاق جودك         
5- يا ما أحيلاه الحديث السحر فيه من فنونك         
6- يا أيها البدر المضئ               الليل شعر فى حضورك     
7- يا أيها النهر الفرات                النبع فيض من نميرك        
8- يا أيها القلب الطهور               العطر فوح من عبيرك
 9- خذنى إلى حضن الحمى            واملأ فؤادى من يقينك  
10- واسكب لنا سحر الحديث         المرتضى من سلسبيلك
11- جدى وما أحلاه نورك             غاب ابتسامى مذ رحيلك
12- مازال نهر الشعر                  يضوى من كرومك               
13- مازال بند العز                      يروى عن حضورك              
14- يا أسد طوفى حواله               فهو المحامى عن عرينك
15- يا غيم طف مستأذنا               آلاؤه من مستحيلك        
16- يا سر سرى يا بشير              الفجر فى لألاء نورك    
17- حلم تمناه الهوى                   والقلب لا يرضى بديلك    
18- من بعد أن غاب الذى              أرسى على وجدى حضورك
19- نبت زرعت الماتجلى              ملء إعجاز بغيلك       
20- لم يبق لى غير                     الخيال المرتجى مما بحورك  
21- يا حسن تاج عرشه               عشق السجايا من قبيلك 
22- شعب العراق الحر ما             أحلى التغنى يوم عيدك 
23- أرض العراق الدم لا               يهزمك لا، بل يستعيدك  
24- عودى إلى صرح الحمى          أشتاق تقبيلاً لجيدك  

************************
***************
*******

قصيدة "مونولوج ليلة ميلادى" لللأديبة والشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "مونولوج ليلة ميلادى"

للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)

من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
وحدي ..
وطيوف الذكريات ..
وبحور الذاكره.
                               إنما الدنيا فوات
                               وأمور عابرة
هكذا قالت لي النجوى .. بليل القاهرة :
لا تخوضي فى الزحام
لا تطيلي فى الكلام
أنت فيها زائرة

قال لي صوت يمارى فى الظلام :
                              اذكري بغداد والليل سكون
                              والمغاني الساهرة
                              اذكري النخل وأرباض الرشيد
                              والمجالي العامرة
                              اذكري دجلة والمجد المشيد
                              اذكري الأب الشهيد ..

قلت : يا نفس تعالي نتذكر
ليست الدنيا ملاهي أو معسكر
ليست الملح ، ولا .. ليست بسكر
ليست الدنيا صقيعاً أو هجير
وأبي ذكراه فى عمق الضمير

يا أبي ذكراك في قلبي جراح وغناء
تذهب الأحداث والدنيا ، وحزني للبقاء

قال لي طيف أبي : اسعدي
       جددي ثوب حياتك ...
       جددي ..
       يوم ميلادك هذا .. موعدي
قلت : زاد الوجد يا أبتاه .. واشتد الحنين
       انطوى أفق حياتي .. وتعناني الأنين

قال لي طيف أبي :
يا فتاتي .. لا تراعي

زورق الشط ببغداد يغني للشراع
فيشق الليل يحطم كل آلات الخداع
وغدا تورق بغداد .. وبالنور المشاع
قال لي طيف أبي :
      ليلك النعسان هذا .. اطرحيه
      عيد ميلادك هذا .. افرحيه
      ارقصى عجباً وإعجاباً وتيه
      وإذا داعبك الحلم .. احلميه
      وإذا طاردك الشعر .. انظميه
      وإذا لم تنظميه .. انثريه

قلت :
     والوحدة يا أبتاه فى صخيب القاهرة ؟
قال :
     هذا يا فتاتي .. وهم نفس حائرة
     انظري : هذه بغداد فى عمق ليالي القاهرة
     هي ترنو اليوم ، وغدا تصبو إليها سائرة

يلتقي النهران .. نيل وفرات
يلتقي العقلان .. علم وصلاة
يلتقي الطبعان .. عشق الفن ، والليل ، وأحلام الحياة
                         هكذا قال أبي ..
                         ليلة النجوى ، وموج الذكريات
                         فى بحور الذاكرة. 


********************
***********
****

قصيدة "غريبة" للأديبة الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "غريبة"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
واقفة
ألوح للعمر المسافر مثل أعمدة الدخان
أبحث عن زهرة البهجة بين بساتين الأحزان
أرسم نجماً أبيضاً يتألق عاشقاً
فوق الجدران
أنقش فيه رسائل ضائعة
أوراقاً لا تفهمها الأزمان
واقفة كالقشة في فوهة بركان
أسمع تغريداً ونعيق الغربان
ونشيداً دموياً لرثاء الإنسان 
واقفة
أتساءل عن ماضي أحلامي
ونهاية هذا الكتمان

******************************
******************
********** 

قصيدة "ورود الربيع" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل



قصيدة "ورود الربيع"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)

(1) لا تبك ليلي البائس
الظلمة مالها حارس
تأتي الظلمة وتذهب ... لكن ليلي جالس

(2) لا تبك يا ليلي البائس
الظلمة مالها حارس
امسح دمعط بجرحي
واعتلي الخيل كفارس

(3) لا تبك يا ليلي البائس
الظلمة ما لها حارس
أسوة بورد الربيع أضحك
أضحك وانس الزمن الدارس

(4) لا تبك ياليلي البائس
الظلمة ما لها حارس
يمنع الحزن النيروز
الطبيعة أقدم المدارس
 
*********************
***************
******

قصيدة "صفحة من مذكرات شاب فى مقتبل العمر" للأديبة والشاعرة العراقية سارة طالب السهيل



قصيدة "صفحة من مذكرات شاب فى مقتبل العمر"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
      هاتفتني لتنطق ثلاث كلمات بلهجة صارمة قاطعة 
"انتظرك لتأخذ رسائلك" ، ثم تداركت لتتابع قائلة : لا
تنس صوري ورسائلي .. لا تتأخر ، بنفس الموعد والمكان .

      وأغلقت السماعة دون حتى كلمة وداع .     

      بينما أصبحت أنا كميت حي ليأخذ حسابه من
شريكة سنينه فى الحب . أو بالأصح بإيهامه الحب .  
إنها أيقظتني من غفوة أحلامي السعيدة وهدمت       
قصرنا الذهبي الذي بنيناه ليحتوينا بآمالنا وحبنا ..    

    إنها أسقطت التاجين المرصعين من على رأسي
ورأسها لتضع مكانهما أشواكاً جارحة لتعيدنا من      
الوهم إلى واقع أليم .                                   

    فبقيت أعيش آخر لحظات التفكير بحبها الذي
سيصبح ماضياً بعد قليل .. حتى دقت الساعة            
السادسة، فخرجت متجهاً لحديقة الآمال التى طالما التقينا فيها .

    وعندما وصلت وجلست على مقعدنا المفضل
المخصص لنا فى كل زيارة .. التفت يميناً ويساراً باحثاً
عنها، فوجدتها جالسة بمقعد مجاور تنظر لي
بعينها الناطقة بغطرستها كأنها تأمرني بأن أذهب
أنا إليها. حتى نطقت وقالت : لن أتحرك من مكانى .

    فذهبت إليها ملقياً التحية سائلاً عن أحوالها
ففوجئت بردها : أرجوك لا تعطلني ما عندي وقت !! ..

    هل أحضرت الرسائل والصور ؟
 
    فممدت لها يداً مرتجفة باكية وأعطيتها ما كان
سيذكرني به . وقلت : لا .. لا تعطيني رسائلي لا
أريد منك أية ذكرى ؛ إنك انتهيت مع رنين جرس الهاتف .

    وعدت إلى المنزل بحالة من الفخر والانتصار وكأنني
أعود من معركة المنتصر بها أنا .

    وقلت : الحمدلله سقط الجسر قبل أن أسير عليه
.
*****************
***********
*****

قصيدة "الجحيم عيون الآخرين" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "الجحيم عيون الآخرين"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد) 
(مهداة إلى فيلسوف الوجودية جان بول سارتر ، فى حصار الحرية وضياعها)
فى الشيء وكل شيء الشيء
فى أصل الشيء ومصير الشيء
فى النوم وفى اللوم
فى كل زمان ومكان في كل إنسان
حتى فى أدق التفاصيل
فى المكتوب والمقروء وما لم يكتب والممحو
لماذا ؟ إلى أين ؟ ومن أين ؟
فى هذا وذاك حتى المجنون
فى الحي والميت
حتى فى أدق التفاصيل
فى القريب والبعيد
فى الظاهر والباطن والمكنون والمتحول
فى التفكير والتصوير والأسرار
حتى فى أدق التفاصيل
فى الصالح والطالح والحالي والمالح
فى المشي والحديث والطيب والخبيث ،
والعيون والذقون
فى الشعر
فى البريد
فى الغناء والعديد فى القعود والنفير
حتى فى أدق التفاصيل
فى الشاهد والشهيد
فى الإبرة والمقص
فى القلم والعلم والعصفور
فى الجار والدار والعطور
حتى فى أدق التفاصيل
في العلم في السلم في كل العصور
في الرأس والفأس
في الأرصاد والأنقاض
في كل شيء في الوجود
حتى فى أدق التفاصيل


******************************
*****************
******** 

قصيدة "أعمدة بابل" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "أعمدة بابل"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)

من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
يا واحداً  له الطيور تغني
خذ ..  خذ كل هذا الحب مني
كأنى ..  بلبل  لغصنك يغني
كأني  كأني  كأني  كأني
يا لوحتي  يا شعري وفني
يا عيداً يحلو به التمني
يا ترنيمة الحر في قفص سجني
على أعمدة بابل سحرك فتني
سار معي سار وسار عني
إنى قبلة على جبين المجد إني ..
إنى روعة الخلق على كفك رسمتني
أنا سكينة العاشق فى خوفي وأمني
لن أبعد طالما البعد هجرني
لن أرحل طالما البعد كسرني
ابق معي حبك الأمن وهبني
كن حدود دولتي كن عاصمتي
كن علمي كن قلمي
كن إلي كن
وكن مني
****************************
*******************
******* 

قصيدة "لم أكن أعلم كم أحب بلادي" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "لم أكن أعلم كم أحب بلادي"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
لم أكن أدري أن أصعب ما يواجهه الإنسان هو الغربة
فلم تكن كل غربتى غربة !!!
ليست الغربة التنقل من شبر لشبر بين أرجاء الوطن العربي، 
فالوطن واحد والشعب واحد والدين واحد والتقاليد واحدة .
الغربة الحقيقية هى أن أسمع أحد المارة ينادى باسم عربي
الاسم يرن بمسامعي ساعات وربما أياماً. والطريف أننى مرة 
فى الشارع سمعت امرأة تنادي ابنها كريستوفر 
فسمعتها مصطفى !! فكدت أموت على نفسى من الضحك .
الغربة الحقيقية هى أن أبحث بهذا الشهر الفضيل عن شخص 
ليشاطرني مائدة الإفطار لأجده بصعوبة وربما لن أجده .
الغربة الحقيقية هى أن أتمعن في وجوه الناس بوجه يائس حتى 
يحسبوا أنني معتوهة لعلنى أعثر بين هذه الوجوه على وجه من بلادي
لم أكن أعرف أن ليس لي بهذا الكون سواك يا الله


*********************
************
*****

قصيدة "من يطفئ نور القمر؟!" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "من يطفئ نور القمر ؟!"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)

خيوط من نور الفجر
هذه القصائد (14) كما بينت سابقاً، تعود إلى زمن مبكر، كنت فيه حول السادسة عشرة من عمري .. مشاعرى تسبق فكرى، وانفعالى أقوى من صناعتى ... مع هذا رأيت أن احتفظ بها، وأن أجدد قراءاتها، إعمالاً لمبدأ الصدق، وتأكيداً لقانون التطور، واحتراماً لحق الممارسة ..
لا تخف العواصف
الرياح لا تستطيع قتل شمعة ...
ولا تطفئ نور القمر .
اقترب قبل عيونى وجبينى
وإن أردت أناملى قبل السفر
إلى أين تذهب وتتركنى ؟
أكل هذا وراء القدر ؟!
تعال ونم بعيونى أرجوك .
جنبها عناء السهر

**********************
***********
**** 

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

قصيدة "إذا برز الثعلب الآن" للأديبة والشاعرة العراقية سارة طالب السهيل



قصيدة "إذا برز الثعلب الآن !! "
للأديبة العراقية( سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
لأمير الشعراء أحمد شوقي قطعة طريفة ، فى سياق حكاية ، مما نظم على لسان الحيوان والطير بقصد تهذيب الأطفال وتربيتهم ، وكان طبيعياً أن أتعرف على هذه القطعة الجميلة من ناحيتين : أنني أحاول الشعر ، وأنني أكتب قصصاً للأطفال أيضاً . أما عنوان حكاية شوقي فهو : " الثعلب والديك " ومطلعها – إن لم تكن درستها فى مرحلة التعليم الأولى :
برز الثعلب يوماً                فى ثياب الواعظينا
وتمضى الحكاية ، لنعرف في ثلاثة عشر بيتاً أن الثعلب المخادع لجأ إلى حيلة جديدة هى الظهور فى صورة الكائن الصالح الورع الحريص على أداء الفرائض ، وهكذا أرسل مندوباً ليقنع الديك بأن الماكر الغادر التاريخي قد تغير ، ومن واجب الديك أن يطمئن على نفسه ، وأن يؤدي واجب إعلان وقت الصلاة برفع الأذان !! ولكن الديك وقد إستعادت ذاكرته ما جرى لآبائه عبر أجيال وأجيال .. لم يصدق الخدعة ، وردد وصية أجداده :
مخطئ من ظن يوماً               أن للثعلب ديناً !
حين قرأت هذه الحكاية الطريفة وجدتني أسأل نفسى : ماذا لو برز الثعلب الآن .. فى هذا الزمان .. وارتدى ثياب الصالحين . هل تستطيع الناس أن تعتصم بوعيها الماضى وخبرتها التاريخية ، فتفضح الزيف والبهتان ، أم تغلبها الدعاية الكاذبة على أمرها فتنساق وراء الخدعة ؟
إننى لم أفكر لحظة فى معارضة أحمد شوقى ( فمن يجرؤ ؟) ولكنني فكرت فيما يمكن إعتباره نوعاً من التفاعل مع قصيدة ، أو القراءة الجديدة فى حكاية .. فكانت هذه القطعة على نفس الوزن ، والقافية ..
برز الثعلب يوماً                          فى ثياب الواعظينا
مستعيناً بالأغانى                          وبرقص الراقصينا 
وشيوخ الشعر تروي                      وتمنى الحالمينا   
والدعايات تنادي                          وتهز النائمينا     
زوقت كل خيال                            حركت فيه الحنينا
جعلته خادم الشعب                       وراعيه يقينا      
جعلته عاشق المجد                      إعتصابا وجنونا   
والأغاني صادحات                       تعلن القول الثمينا
وتكرره فأضحى                           مثل قرآن ، مبيناً
والمجلات صنوف                        والصحف فنوناً

   
**************************
****************
******

قصيدة "رقصة ثلاثية" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل

قصيدة "رقصة ثلاثية"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
لست أدرى
ما الذى يحفز قلبى للغناء ؟
ما الذى يغري بأن أرقص والنسمة الوسنى وأشدو فى الفضاء
ما الذى يغري فؤادي .. بالبوادي ..
والهلال السمح فى أفق السماء ..
× × ×
قال لي الطير :
      تعالي نسجع الألحان فى دنيا الهناء
قلت : يا طير طريقي – أنت لا تدرى –
                       فريد فى الشقاء
أنطلق حراً ، وردد لحنك الممراح موفور الرواء ..
أنت لا تعرف ما بي .. يا صديقي .
      قال : ولا أنت تلبين دعائى؟!
                ما تظنين غنائي ؟!
إنما أرسل نجواي ، وأحالني ، وأشجان ندائي ..
ليرى المحزون ، والمرهون ، والمسجون ..
     والمكروب ، والمضروب ، والمسلوب ..
     والمجروح ، والمطروح ، والمنسوخ ..
           أن يحيوا على عشق الرجاء
أن يزول القيديوماً .. ويغنوا للحياة الحرة ..
          أحلى من غناء الشعراء .
× × ×
قلت للبدر : أيا بدر جمالك الماضى ما به إغضاء
         كنت للصفو زلالاً ،ومثالاً
         وللنور بهاء ، وكمالاً
        وللوجه إبتساماً ، وجمالاً
        وللروم إرتفاعاً ، ومحالاً
       وللحسناء شوقاً ، ودلالاً .
لكن عشقك يا بدر تولى شطبه العلماء!!
      ضحك البدر وأولاني وجهه الآخر في ليل المحاق
      قال عندي حكمة كبرى ، وأزجيها لكل الناس ..
      عن غير إتفاق .
إننى الغالي الذي لا يبذل الدمع المراق
قد ترأنى فى أميركا .. او تراني في العراق
نفس وجهي ، وجه نفسي ، باجتماعٍ وافتراق

يزحف الوقت على وجهي فلا أجزع لكن أتخلى .
ويقال إحتراق البدر .. فما عاد له أن يتجلى .
جهلوا ، وما عرفوا بأنى عائد
        كالحق .. كالودق ..
        كالنصر .. كالزهر
        كالمجد .. كالوجد
              أرواح فى الزمان وإن تولى .
قال لى البدر : 
      فهل تعرف إنسان ..
      أن العلم لا يذهب بالفن ، ولكن يستضاء
     وإذا الحكمة حالت ، لم تكن في الحكماء
× × ×
    هكذا قلت.. وقالا
    أنشد الطير مقالاً
    وجلا البدر مثالاً
    فنهضنا للغناء
**************************
****************
*******

قصيدة "فصل من قصة معادة" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدة "فصل من قصة معادة"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
1- ما للغرام تفيض الدمع ذكراه                         ينتابنى كلما عاودت شكواه     
2- إختار جسمي للسكنى أقام به                         وطاب طعم الجوى فالتذسكناه
3- كأن خالق قلبي قد براه على                          عشق الوجود فما فى القلب إلاه
4 - يا سادرا فى خفايا النفس يوجعني                  يوم التلاقي إذا ما الهجر لاقاه
5- مازلت أذكر يوماً قد حظيت به                       تاه العذول وأنسته خطاياه
6- راق الجمال وأصفى من مودته                      وفاض بالمن والسلوى حناياه
7- وطاب لي الحب حتي خلتنى ملكا                    فى هالة النور والجنات مرآه
8- وهذه الناس طراً رهن إمرتنا                        تطرز الأفق بالنجوى وتملاه
9- غاب الأسى ، وأخضر من فرط ؛ الهوى            كل الوجود فلا تحصى عطاياه
10- يا مالك القلب رفقا أن يحيط بنا                   غدر الزمان وتلقانا خطاياه
11- كم من محب هوى فى مجد رونقه                وكم عزيز نأى فى التيه منفاه
12- ياراحلا بالهوى روحي فداك فهل                 تركت لى رمقاً فى الحب أرعاه
13- الآن أرقب أطلالاً تطالعني                         فى عالم النوم والأحلام ذكراه
14- إن كان شأن الهوى قتلي ضحيته                 فقد رضيت بأني من ضحاياه

********************************
*********************
**********

قصيدتان : الأولى : "المرأة فى عصر الرجال" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل


قصيدتان 
الأولى : "المرأة فى عصر الرجال"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
قصيدتان
بيان موجز
أشرت فى " بطاقة التعارف " إلى خمسة عشر نصاً مما سبق نشره فى مرحلة مبكرة من تجربتي الشعرية ، وقد أخرت أربعة عشرنصاً آخر إلى هذا المطبوع ، وجمعت بينها فى سياق واحد ، فيما عدا هذا النص المفرد بعنوان " المرأة فى عصر الرجال " وقد كتبته فى إنجلترا عام 1997 – وعندما عدت إلى قراءته حديثاً ، إستهوتنى فكرته ، وتجددت عندى الرغبة فى إعادة تشكيله بما يناسب ما إكتسبت من خبرة وممارسة ، فأعدت كتابته من منظور آخر تحت عنوان : " صفحة من مذكرات زوجة منسية – حوار الصمت " . وحين قرأت محاولتي الجديدة فى ضوء محاولتي القديمة ، أعترف بأنني عجزت عن إتخاذ موقف حاسم يفضل إحداهما على الأخرى ، إن الفرق بينهما ليس فقط فرقاً بين الفطرة والصنعة ، ولا بين الذاتية والموضوعية ، ولا بين التجريد والتصوير .. إنه قد يشمل كل ذلك ، قد يتجاوزه أيضاً ، من ثم آثرت أن أضع بين يديك النصين ، وبينهما فارق سبع سنوات .. دون إغراء بالإنحياز لأحدهما .. فهذا مما يكون القول الفصل فيه ، لك وحدك .. ..

  • يسعى هو لجمع النساء كالأزهار ، يقطفها بجميع أنواعها وعلى أي أرض كانت ليرميها بعد شمها في ركن مظلم فى منزله .
  • وتجلس هى ككلب فى هذا الركن المظلم .. تنتظر سيد المنزل ليعود بالسلامة من سهرات قطف الزهور.
  • يشهر هو أنواع الأسلحة التي سلحه بها المجتمع ، الذى نصفه المرأة !! 
  • أما سلاحها فعطر ومشط ودموع ، سلاح مدته دوما مهددة بالانتهاء.
  • يقارنها بفلانة وعلـتـانة وياويلها لو تجرأت وحاولت أن تقارن نفسها بفلانة وعلـتـانة !
  • يريديها متعلمة ، أصيبت بفقدان الذاكرة كي لا تطبق ما تعلمته !
  • يريدها جميلة كى تكون له حجة لعدم النظر إلى وجهها .. خوفاً من الحسد !
  • يريدها جاهلة كقطة عمياء ليبحث عن ذوات الخبرة خارج الصور !
  • يريدها خجولة كي لا تقدر على المواجهة والتحدى .
  • يريدها تتقن كل الأعمال والفنون إلا فن الحوار.
  • يريدها إجتماعية ويخيب حظها إذا كانت كذلك مع غير أهله .
  • يريدها شريفة وقورة كي تحفظ عرضه أثناء غيابه فى سهراته الحمراء .
  • يريدها ذات مكانة إجتماعية ومادية بارزة لكي تعاونه فى هذه الحياة التي تجهل فيها مصيرها .
  • يريدها ، ويريدها ، ويريدها ، وفى معظم الأحيان لا يعرف ما يريد !!!
  • وهى تريده كيفما كان بعلاتـه وزلاته وبلاويه .
******************************
************************
*********

قصيدة "وطننا الجريح ينادينا" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل

قصيدة "وطننا الجريح ينادينا"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
آه يا وطننا شبينا!..
سيوف عميا تنهش بينا
وين ضمايركم يا عرب !!..
وين جيوشنا تحمينا !!
هذا عراقنا يا هلي
لينا ... منا وفينا ..
مهما صار مهما جرا ..
ما يهون أبد علينا
عرب كرد شيعة سنة
عراقنا يعمر بينا
نخلنا أبد ما ينحني ..
مهما الزمن جار علينا
وطنا الجريح ينادينا ..
يستغيث الرحمان بينا
لا تخيبوا أرض الخيرات
أرض التاريخ الثمينة ..
أرض بابل وآشور ..
أرض الكرامة وجبينه..
كيف وحنا الأسود !!
نرضى أرضنا حزينة
حنا السواعد إلى بنت ..
وأمجادنا تفخر بينا
أبد ما نتركك يا عراقنا   
تعانى كيف عيب علينا  !!

************************************
**********************
***********