(ديوان دمعة على أعتاب بغداد) للشاعرة سارة طالب السهيل

(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)  للشاعرة سارة طالب السهيل
(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

قصيدة "رقصة ثلاثية" للأديبة و الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل

قصيدة "رقصة ثلاثية"
للأديبة العراقية (سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
لست أدرى
ما الذى يحفز قلبى للغناء ؟
ما الذى يغري بأن أرقص والنسمة الوسنى وأشدو فى الفضاء
ما الذى يغري فؤادي .. بالبوادي ..
والهلال السمح فى أفق السماء ..
× × ×
قال لي الطير :
      تعالي نسجع الألحان فى دنيا الهناء
قلت : يا طير طريقي – أنت لا تدرى –
                       فريد فى الشقاء
أنطلق حراً ، وردد لحنك الممراح موفور الرواء ..
أنت لا تعرف ما بي .. يا صديقي .
      قال : ولا أنت تلبين دعائى؟!
                ما تظنين غنائي ؟!
إنما أرسل نجواي ، وأحالني ، وأشجان ندائي ..
ليرى المحزون ، والمرهون ، والمسجون ..
     والمكروب ، والمضروب ، والمسلوب ..
     والمجروح ، والمطروح ، والمنسوخ ..
           أن يحيوا على عشق الرجاء
أن يزول القيديوماً .. ويغنوا للحياة الحرة ..
          أحلى من غناء الشعراء .
× × ×
قلت للبدر : أيا بدر جمالك الماضى ما به إغضاء
         كنت للصفو زلالاً ،ومثالاً
         وللنور بهاء ، وكمالاً
        وللوجه إبتساماً ، وجمالاً
        وللروم إرتفاعاً ، ومحالاً
       وللحسناء شوقاً ، ودلالاً .
لكن عشقك يا بدر تولى شطبه العلماء!!
      ضحك البدر وأولاني وجهه الآخر في ليل المحاق
      قال عندي حكمة كبرى ، وأزجيها لكل الناس ..
      عن غير إتفاق .
إننى الغالي الذي لا يبذل الدمع المراق
قد ترأنى فى أميركا .. او تراني في العراق
نفس وجهي ، وجه نفسي ، باجتماعٍ وافتراق

يزحف الوقت على وجهي فلا أجزع لكن أتخلى .
ويقال إحتراق البدر .. فما عاد له أن يتجلى .
جهلوا ، وما عرفوا بأنى عائد
        كالحق .. كالودق ..
        كالنصر .. كالزهر
        كالمجد .. كالوجد
              أرواح فى الزمان وإن تولى .
قال لى البدر : 
      فهل تعرف إنسان ..
      أن العلم لا يذهب بالفن ، ولكن يستضاء
     وإذا الحكمة حالت ، لم تكن في الحكماء
× × ×
    هكذا قلت.. وقالا
    أنشد الطير مقالاً
    وجلا البدر مثالاً
    فنهضنا للغناء
**************************
****************
*******