قصيدة "إذا برز الثعلب الآن !! "
للأديبة العراقية( سارة طالب السهيل)
من ديوان (دمعة علي أعتاب بغداد)
لأمير الشعراء أحمد شوقي قطعة
طريفة ، فى سياق حكاية ، مما نظم على لسان الحيوان والطير بقصد تهذيب الأطفال
وتربيتهم ، وكان طبيعياً أن أتعرف على هذه القطعة الجميلة من ناحيتين : أنني أحاول
الشعر ، وأنني أكتب قصصاً للأطفال أيضاً . أما عنوان حكاية شوقي فهو : "
الثعلب والديك " ومطلعها – إن لم تكن درستها فى مرحلة التعليم الأولى :
إننى لم أفكر لحظة فى معارضة أحمد شوقى ( فمن يجرؤ ؟) ولكنني فكرت فيما يمكن إعتباره نوعاً من التفاعل مع قصيدة ، أو القراءة الجديدة فى حكاية .. فكانت هذه القطعة على نفس الوزن ، والقافية ..
برز الثعلب يوماً فى ثياب الواعظينا
وتمضى الحكاية ، لنعرف في ثلاثة عشر بيتاً أن الثعلب المخادع لجأ إلى حيلة جديدة
هى الظهور فى صورة الكائن الصالح الورع الحريص على أداء الفرائض ، وهكذا أرسل
مندوباً ليقنع الديك بأن الماكر الغادر التاريخي قد تغير ، ومن واجب الديك أن يطمئن
على نفسه ، وأن يؤدي واجب إعلان وقت الصلاة برفع الأذان !! ولكن الديك وقد إستعادت
ذاكرته ما جرى لآبائه عبر أجيال وأجيال .. لم يصدق الخدعة ، وردد وصية أجداده :
مخطئ من ظن يوماً أن للثعلب ديناً !
حين قرأت هذه الحكاية الطريفة وجدتني أسأل نفسى : ماذا لو برز الثعلب الآن .. فى
هذا الزمان .. وارتدى ثياب الصالحين . هل تستطيع الناس أن تعتصم بوعيها الماضى وخبرتها
التاريخية ، فتفضح الزيف والبهتان ، أم تغلبها الدعاية الكاذبة على أمرها فتنساق
وراء الخدعة ؟إننى لم أفكر لحظة فى معارضة أحمد شوقى ( فمن يجرؤ ؟) ولكنني فكرت فيما يمكن إعتباره نوعاً من التفاعل مع قصيدة ، أو القراءة الجديدة فى حكاية .. فكانت هذه القطعة على نفس الوزن ، والقافية ..
برز الثعلب يوماً فى ثياب الواعظينا
مستعيناً بالأغانى وبرقص الراقصينا
وشيوخ الشعر تروي وتمنى الحالمينا
والدعايات تنادي وتهز النائمينا
زوقت كل خيال حركت فيه الحنينا
جعلته خادم الشعب وراعيه يقينا
جعلته عاشق المجد إعتصابا وجنونا
والأغاني صادحات تعلن القول الثمينا
وتكرره فأضحى مثل قرآن ، مبيناً
والمجلات صنوف والصحف فنوناً
مستعيناً بالأغانى وبرقص الراقصينا
وشيوخ الشعر تروي وتمنى الحالمينا
والدعايات تنادي وتهز النائمينا
زوقت كل خيال حركت فيه الحنينا
جعلته خادم الشعب وراعيه يقينا
جعلته عاشق المجد إعتصابا وجنونا
والأغاني صادحات تعلن القول الثمينا
وتكرره فأضحى مثل قرآن ، مبيناً
والمجلات صنوف والصحف فنوناً
**************************
****************
******