(ديوان دمعة على أعتاب بغداد) للشاعرة سارة طالب السهيل

(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)  للشاعرة سارة طالب السهيل
(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)

الثلاثاء، 19 يناير 2016

من أرض العراق للشاعرة والاديبة سارة السهيل


من أرض العراق
للشاعرة والاديبة سارة السهيل






يا سائلي عن مذهبي أعياني 


هذا السؤال وهز كل كياني


أرض العراق عريقة نبتت بها


كل الزهور بروضة الأديان


في أرض إبراهيم قامت دولة


مزدانة بالود و الإحسان


فيها تراتيل المدى أنشودة


يشدو بها الإنسان للإنسان


مهما تباينت الصلاة بأرضنا


فالأصل كان عبادة الرحمن


أنا سومري ... بابلي خافقي




سنية شيعية الوجدان


أو كنت في دين المسيح و منزلي


قد طوقته حدائق السريان


أو كنت صابئة و يحيى في دمي


فالمعمدان إلى الإله هداني


أو كنت من بين اليزيديين من


أهل النقاء وعزة الأديان


أو كنت من أتباع موسى فلنعش


متوحدين معا بكل أمان


لي في الحسين قصيدة رصعتها


بمبادئ الفاروق .. عز بياني


فعلي في أرض الرصافة عانق الــــ


ـــفاروق كي نحيا بلا عدوان


أو كنت كاكائية قد خالطت


روحي التصوف في ذرى أوطاني


في كوفة الشهداء تسكن مهجتي


وصفا الفرات بمائه ورواني


بغداد ساكنة بشرياني, بها


أهلي و أهل الفضل من جيراني


ما ضرني لو كنت من أكرادها


أو كنت واحدة من الكلدان


في بصرة , فلوجة , أو كوفة


أو بالرمادي كلهم إخواني


والناصرية والعمار وكربلاء


في القلب والنجف المضيئ زماني


لي مسجد و كنيسة ... لي بيعة


لي معبد شيدته فبناني


كل العراق بأضلعي خبأته


هذا العراق حويته وحواني


هذا العراق نسيمه قد صاغني


عطرا لينشرني بكل مكان


وجعلت من شمس العراق صديقة


باحت بسر الدفء للشريان


لي نخلة الشوق المقيم غرستها


ورويت بذرتها من التحنان


وسكنت يا أرض العراق بأضلعي


وسكنت في سري و في إعلاني


مهما تباعدت الخطى فخريطتي


مرسومة في صفحة الوجدان


أتلوك يا حب العراق قصيدة


قدسية الكلمات و الألحان


مهما نذق مرا بأرضك لم نذق


مرا كمر البعد و الحرمان


أني ذكرتك يا عراق تفيض من


عيني الدموع وغالبت سلواني


حبي للعراق لا تشويه شائبة


أن كنت عربيا كرديا أم تركماني


يا سائلي عن موطني... عن مذهبي


لو قلت: من أرض العراق كفاني