(ديوان دمعة على أعتاب بغداد) للشاعرة سارة طالب السهيل

(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)  للشاعرة سارة طالب السهيل
(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)

السبت، 26 ديسمبر 2015

 
 
أعيني لا نوم في ليلتي
ألا تدركان
مدى صبوتي
ألا تسمعان نداء الحبيب
ينادي على البعد ...

هل من مجيب
أجل إن قلبي يلبي النداء
لقد أدرك القلب
قدر العناء
فلابد من سعيه للقاء
سأبرأ من مهجتي و الفؤاد
إذا ما تخليت في لحظة
عن حبيبي
إذا ما تركت لعينيه
مر السهر
إذا ما تركت لياليه تيها
بكف القدر
سلامي على من بقلبي حضر
و إن يخل منه المكان
فلست أرى غيره
في البشر
فذا وجهه
فوق عرش المقل
فليت سلامي إليه وصل
و لست أسميه
كيف أسمي ضياء حنونا
تراءى على البعد
في ناظري
و كيف أسمي الحروف
التي تتوق إلى الشعر
في دفتري
و كيف أسمي الزهور
التي تفتحت اليوم
في أسطري
فلست أسميه
إن اسمه
يفجر فيَّ الحنين
و يغلب صبري
و يوقظ صوت الأنين
سلامي لمن صان في قلبه
حب قلبي الكبير
سلامي لمن كان صعب الفراق
و من كان عذب الحضور
ومن كان في بعده
حاضرا شاهدا
مفردات حياتي
بكوب الحليب
أراه بياض الحليب
و خضرة عينيه
حبات الهيل
في قهوتي
و أنفاسه العطر
تسكن كل حدائق روحي
بعينيَّ دمع الفراق
يفيض حنينا
سلامي على من يثير الدموع
بطول الغياب
حزين و ضحكته كم ترد الحياة
وتمحو العذاب
فلا تكثروا ذكره
في حضوري
لكي لا يطير الفؤاد إليه
لكي لا تفور الدموع عليه
سلامي له
حين غنى الحمام
سلاما أغنيه حبا لديه
و لو لم أغن
فصمتي سلام
سارة السهيل