قصيدة ذكراك أبي
كلمات سارة طالب السهيل
ذكراك يا أبتاه
تحفظ في دمي مجدا حرصت عليه منذ تيتمي علقته عقدا بجيدي يزدهي و لبسته قبل السوار بمعصمي ذكراك شمس في سمائي أشرقت لتضيئ دربي في زمان معتم الرأي رأيك لم يكن لأهلي رأي سواه لكل خَطب مُبرَم و القول قولك ليس يُقبَل غيرُه في كل أمر في الحوادث مُبْهَم تلقى الخطوب بكل فعل صائب و تردها دوما بقول مفحم ذكراك يا أبتاه في وجداني فاقت صنوف الدمع و الأحزان أشتاق بسمتك الندية دائما أشتاق حضنك دافئا يلقاني أشتاق كفك كي تداعب مهجتي فيعمني فرح يهز كياني أشتاق رائحة الكرامة في ثيابك و العقال بعطره الفتان أشتاق صوتك في حنو جلاله فأهيم تيها كلما ناداني أشتاق نظرة مقلتيك بريقها مازال يهديني إلى عنواني ذكراك يا أبتاه في ترحالي نجم يجيب على غريب سؤالي و به اهتديت إلى مشارف رفعتي و تحققت في ضوئه آمالي و به تحديت الضلال فما ضللت برحلتي في عصر كل ضلال ذكراك أغلى ما ورثت فلستُ من يرجو الغنى بتكدس الأموال فإذا غنيتُ فأنت من علمتني أن الغنى بمكارم الأفعال و إذا شرُفتُ فأنت من أورثتني نسبا يشرفني بكل مجال ذكراك يا أبتاه صدر بلادي في غربة أبدية الأبعاد في أي أرض سرتُ أزهو يا أبي فأنا ابنة للعز و الأمجاد لما فقدتك في اخضرار طفولتي خبأت وجهك مشرقا بفؤادي و حفظت صوتك دائما في خاطري و جعلته تكبيرة الأعياد أنت الشهيد ولي الفخار بأنني بنت الشهيد عريقة الأجداد ذكراك ليست كل عام تنقضي بل لحظة أبدية الإنشاد |
(ديوان دمعة على أعتاب بغداد) للشاعرة سارة طالب السهيل
(ديوان دمعة على أعتاب بغداد)